"مركز العلوم الاجتماعية للأبحاث التطبيقية" هو مركز متعدّد التخصّصات يُساهم في تعزيز التعاون والربط بين مجالات العلوم والممارسة والسياسات.
يسعى "مركز العلوم الاجتماعية للأبحاث التطبيقية" إلى المساهمة في التغيير الاجتماعي من خلال الاستخدامات المبتكرة للعلوم الاجتماعية والتقنيات الرقمية، ونشر المعرفة وتبادلها على نطاقٍ واسع وفقًا لسياسة الوصول المفتوح.
نُحقّق مهمّتنا عن طريق الأبحاث التحويلية، المتعدّدة التخصّصات والتي تتمحور حول الإنسان، كما المشاركة في المنتديات المتعدّدة المستويات.
تتكامل برامج المركز وخدماته وتُساهِم في تعزيز الأبحاث التطبيقية.
1. البحث التطبيقي المتعدّد التخصّصات والمتمحور حول الإنسان
يتولّى المركز إجراء الأبحاث العلمية المبتكرة والمتعدّدة التخصّصات انطلاقًا من العلوم الاجتماعية. ومن خلال الاستناد إلى مختلف التخصّصات الأكاديمية والربط بين مجالات العلوم والممارسة والسياسات، يُقدِّم المركز معرفةً تحويلية، مرتبطة بالسياق، تجمع بين المنهجيات النوعية والكمّية.
ترتكز هذه المقاربة على منهجية تشارُكية تُوجِّه العمل على مستويات متعدّدة: التواصل مع الجمهور والأفراد على المستوى الجزئي؛ والجهات الفاعلة والممارسين/ات في المجتمع المدني على المستوى المتوسّط؛ وصنّاع السياسات والمؤسّسات على المستوى الكلّي. ويؤمن المركز إيمانًا راسخًا بأنَّ المعرفة هي أداة للتغيير التحويلي، سواء من ناحية تعميق الفهم للتحدّيات الاجتماعية المشتركة، أو تعزيز التعاطف رغم الاختلاف، أو صياغة سياسات أكثر عدالةً وإنصافًا.
من مكاتبه المترسّخة في منطقة البحر الأبيض المتوسّط، يُجري المركز أبحاثًا تُغطّي منطقة جنوب غرب آسيا وشمال أفريقيا، مع شراكات استراتيجية عابرة للحدود الإقليمية وفعّاليات مثمرة لتبادل المعرفة. ويلتزم المركز بتوسيع نطاقه الجغرافي في جميع أنحاء منطقة البحر الأبيض المتوسّط، وبناء أُطُر التعاون العابرة للحدود، وتعميق أثره في سبيل تحقيق العدالة الاجتماعية.
ويبقى المركز ثابتًا في التزامه بتحقيق العدالة لجميع المجتمعات المهمّشة والمُعرَّضة للقمع في المنطقة، مُسترشِدًا برسالته الأساسية: العلوم الاجتماعية من أجل التغيير.
وبصفته مركزًا بحثيًا تطبيقيًا، لا يقتصر دور المركز على النشر، بل يتفاعل بشكلٍ هادف مع جمهوره وشركائه وسائر الجهات الفاعلة. ويشمل ذلك تنظيم الفعّاليات الهادفة لمشاركة المعرفة، والندوات العلمية والزمالات والأسابيع الدراسية، بالإضافة إلى ورشات العمل.
تُتاح جميع المنشورات بشكل مجاني، بناءً على سياسة الوصول المفتوح التي يعتمدها المركز – كتعبيرٍ صريح عن رسالته الرامية إلى ترسيخ ديمقراطية المعرفة وتعزيز التغيير الاجتماعي من خلال إتاحة المعلومات بدون قيود، والاستفادة من العلوم الاجتماعية والتقنيات الرقمية بأساليب مبتكرة. وبذلك، يطمح المركز إلى الإسهام في ترسيخ التفكير والفعل النقدي، إضافةً إلى إثراء النقاش العام و السرديات العامّة وعمليات صنع السياسات العامّة.
2. "دليل مدني"، منصّة تقنية مدنية مبتكرة في خدمة المجتمع المدني والجمهور
دليل مدني هو أوّل وأكبر منصّة إلكترونية في منطقة جنوب غرب آسيا وشمال أفريقيا أنشأها المجتمع المدني المحلّي لخدمة المجتمع المدني. تمَّ إطلاق منصّة "دليل مدني" في العام ٢٠٠٦، وكانت رائدة في اعتماد نموذج مفتوح يتمحور حول المجتمع المدني، ويستند إلى مبادئ الشمولية والشفافية والحقّ في الحصول على المعلومات - بما يدعم الجهات الفاعلة على المستوى المحلّي في مختلف أنحاء المنطقة ودول الجنوب العالمي.
ينطلق "دليل مدني" من قناعةٍ بأنَّ المجتمع المدني هو محرّك التغيير الاجتماعي المستدام والشامل، وعنصر أساسي في ترسيخ المسارات الديمقراطية. تعمل هذه المنصّة على تعزيز التعاون والشفافية بين الجهات الفاعلة في المجتمع المدني، والحدّ من تكرار الجهود، وتوسيع الأثر الجَمَاعي للقطاع وتعزيزه.
إنَّ الإقبال المستمرّ والاستعمال الكثيف لمنصّة "دليل مدني" يعكس مكانتها كمصدر موثوق ومُعتمَد لدى الجهات الفاعلة في المجتمع المدني في مختلف أنحاء المنطقة. ومن خلال إتاحة المعرفة المدنية وجعلها أكثر انفتاحًا وسهولة في الوصول، تُساهِم هذه المنصّة في تمكين المنظّمات والأفراد من أجل العمل بقدر أكبر من التنسيق والوضوح والتأثير الهادف.
3. الحضانة والوصول إلى المعلومات والمعرفة، مساحة لإحداث التغيير
يُقدِّم المركز "حاضنة المجتمع المدني" ومنصّةً مجتمعيةً مخصّصة للجهات الفاعلة في المجتمع المدني والناشطين/ات، والقادة/القائدات الناشئين/ات، ضمن مساحة تنطلق فيها المبادرات، وتجد فيها المنظّمات أساسًا لها، وينمو فيها صنّاع التغيير جنبًا إلى جنب.
من خلال الدعم المخصّص، والتدريب والإرشاد، وورشات العمل التطبيقية، والإشراف العملي، إضافةً إلى المدارس الصيفية والأسابيع الدراسية، يُوفِّر المركز موارد متنوّعة تُتيح للأفراد تحويل الأفكار إلى أفعال هادفة ومثمرة.
ليست هذه المنصّة مجرّد برنامج دعم أو تدريب، بل هي منظومة حيّة ترتكز على الإيمان بأنَّ التغيير الاجتماعي المستدام ينمو عبر التضامن، والتعلُّم المتبادل بين الأقران، وبناء الاستراتيجيات بشكل جَمَاعي.
