نشرة تحليل النزاعات، العدد رقم ١، تشرين الثاني ٢٠١٥
تاريخ: 30 نوفمبر, 2015
نشرة تحليل النزاعات، العدد رقم ١، تشرين الثاني ٢٠١٥

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                              

العدد رقم ١، تشرين الثاني ٢٠١٥

 

عن النشرة

إنّ نشرة تحليل النزاعات، وهي جزء من مشروع مسح النزاعات وتحليلها (CMA)، هي عبارة عن مبادرة أطلقها مركز دعم لبنان بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ووضعها على منصة المعرفة خاصّته، أي  بوابة المعرفة للمجتمع المدني. تهدف هذه النشرة إلى إتاحة المعلومات والبحوث حول النزاعات في لبنان بغية تحسين فهم أسبابها الكامنة والتأثير في عملية بلورة التدخلات ووضع السياسات.  

تسلِّط هذه النشرة الضوء على مروحة منتقاة من أحدث المطبوعات والمنشورات على  صفحة مشروع مسح النزاعات وتحليلها، بما في ذلك الأوراق، والمقالات، والتقارير، والمواد البصرية، والمحتوى التفاعلي. هذا وتتضمّن النشرة تصوّرات مرئية لاتجاهات النزاعات الأساسية خلال الربع الأخير.

تعريف النزاع: لا ينظر مركز دعم لبنان إلى العنف من منظور إطار أمني تصاحبه أعمال العنف والعدوانية، بل يتعداه ليتمسّك بموقفه القائل إنّ النزاع هو ذات طبيعة اجتماعية وسياسية. وبالتالي، يضيء المركز على الديناميات التي تحيط بمروحة واسعة من الخلافات العنيفة وغير العنيفة، بما فيها الحركات الإجتماعية مروراً بالنزاعات التي تتورّط فيها الأقليات (الإثنية أو الدينية أو الجنسية من ضمن أخرى) بالإضافة إلى سياسات الأطراف الفاعلة المحلية أو الوطنية أو الإقليمية. إقرأ المزيد وتصفّح خريطة النزاعات التفاعلية هنا.

1. لمحة عامة عن تصنيف النزاعات بين تموز 2015 وتشرين الأول 2015

يشير الرسم البياني أعلاه إلى تقلّبات الحوادث والنزاعات الممسوحة بين تموز2014 وتشرين الأول 2015

شكّلت عمليات التحليق الجوي الإسرائيلي التي انتهكت المجال الجوي اللبناني السواد الأعظم من الإنتهاكات الحدودية الإسرائيلية. وكانت بمجملها عبارة عن طلعات إستطلاعية روتينية جاءت انتهاكاً لقرار الأمم المتحدة رقم 1701. لكنّ حالات أخرى سُجِّلت، حيث إستَعملت طائراتٌ المجال الجوي اللبناني لإطلاق صواريخ على أهداف في سورية.

شهد صيف العام 2015 إرتفاعاً في النزاعات المرتبطة بالتنمية الإجتماعية-الإقتصادية والنزاعات السياسية، والتي جاءت بمعظمها على خلفية الحراك الشعبي وما تضمّنه من تنظيم إضرابات واعتصامات وتظاهرات إعتراضاً على سياسات الدولة وقضايا العمل. فقد ارتفعت النزاعات السياسية من تموز/يوليو لغاية تشرين الأول/أكتوبر على خلفية أزمة إدارة النفايات، علماً أنّ التظاهرات تطوّرت لتشمل مروحة واسعة من المظالم السياسية ضد الحكومة اللبنانية (راجع القسم 2 أدناه). وتركّزت هذه النزاعات السياسية على وجه الخصوص في بيروت باعتبارها عاصمة لبنان ومقر الحكومة.  

أما حالات العنف عبر الحدود السورية، بما فيها اندلاع اشتباكات بين الجيش اللبناني وعناصر حزب الله من جهة ومجموعات مسلحة ناشطة من سورية من جهة أخرى فتراجعت تراجعاً ملحوظاً في أواخر صيف العام 2015. غير أنّ شهر تشرين الأول سجّل تجدّداً في حوادث العنف في عرسال، مثل التفجيرات، ما أوحى بخروج عن هذا المنحى. كذلك، من الأهمية بمكان الإشارة إلى أنّ غالبية النزاعات على السلطة والحكم وقعت في طرابلس وعرسال ومنطقة البقاع الأوسع وغالباً ما تورّط فيها مسلّحون من سورية. وفي هذا السياق، يشير الجدول الزمني الخاص برأس بعلبك إلى أنّ الحوادث في هذه المنطقة بلغت ذروتها في الفترة الممتدة من أواخر كانون الثاني حتى أواخر شباط من العام 2015، مع تسجيل ما مجموعة 24 حادثاً من 23 كانون الثاني حتى 28 شباط. واللافت أنّ 4 من هذه الحوادث وقع في 23 كانون الثاني، مقابل 7 في 25 شباط و8 في 26 شباط 2015. ففي هذه الأيام الثلاثة التي اشتبك فيها الجيش اللبناني مع عناصر مسلّحة في رأس بعلبك، سُجِّل ما يزيد عن ثلثي الحوادث الممسوحة في الإطار الزمني المشار إليه أعلاه. وعلى الرغم من أنّ الإشتباكات تتواصل، فقد تراجعت أعمال العنف تراجعاً نسبياً، إذ لم تُسجَّل إلاّ 3 حوادث في رأس بعلبك في تشرين الأول. أما في ما يتعلق بالحوادث في عرسال فهي لا تزال مستمرة ومطّردة بمجملها على الرغم من تراجعها تراجعاً طفيفاً في تموز 2015، كما يبيّن جدولها الزمني. والأمر سيّان في طرابلس، حيث تتواصل الحوادث على الرغم من تراجعها منذ حزيران 2015. فمع تسجيل 14 حادثاً ممسوحاً في أيار 2015، تراجع الرقم إلى 8 فقط في حزيران ليصل العنف إلى أدنى مستوياته على الإطلاق في آب، مع تسجيل 3 حوادث فقط. تشير هذه الفئات مجتمعة إلى أنّ معدل الحوادث المرتفع الذي لا يزال يُسجَّل إنّما هو ارتدادٌ للصراع الدائر في سورية. ففي عرسال ورأس بعلبك (تقود الروابط إلى أحداث مباشرة مع تسلسل زمني تفاعلي ومقالات مرتبطة بالسياق ذات الصلة)، يبدو أنّ الحوادث المسجّلة تعود على وجه الخصوص إلى تقهقر المسلّحين من الصراع الدائر في سورية وانسحابهم نحو لبنان، وليس إلى استراتيجية متعمّدة تتبنّاها داعش أو جبهة النصرة وتقضي باستهداف لبنان.

إلى ذلك، تدهور الوضع الأمني في مخيم عين الحلوة  (يقود الرابط إلى حوادث مختارة من عين الحلوة) للاجئين الفلسطينيّين في الأشهر المنصرمة. والواقع أنّ التوتر في مخيم عين الحلوة ليس بحديث العهد، بل استعر في العام الفائت أقلّه، كما تُظهر الخريطة التفاعلية والجدول الزمني. ويعود العنف المسجّل إلى أعمال العنف الفرديةوالنزاعات على السلطة والحكم (يمكن قراءة التعريف المنوط بهذه الفئات عبر هذا الرابط). ومردّ ذلك جزئياً إلى اللاجئين الفلسطينيّين الذين وصلوا إلى المخيم قادمين من سورية، الأمر الذي فاقم الأوضاع الإجتماعية والإقتصادية. فقد أذكى وصول اللاجئين الفلسطينيّين من سورية التوتر، كما هو مبيّن في هذا التقرير حول صيدا، مع العلم أنّ البيانات الإحصائية لا تزال غير متوافرة. وكما أشارت ورقة نشرها مركز دعم لبنان مؤخراً، تتلازم اتجاهات التطرّف في المخيم مع عمليات الوساطة المتواصلة بغية إنشاء قوة أمنية مشتركة بالتعاون مع الجيش اللبناني. إلى ذلك، وقعت النزاعات على السلطة والحكم على وجه الخصوص بين فتح، باعتبارها قوة أمنية، ومجموعات سلفية، مثل جند الشام. وبالإجمال، سُجِّل 18 عمل عنف فردي (في إشارة إلى الحوادث التي لا أجندة سياسية معروفة لها) خلال الربع الأخير، مقارنة بما مجموعه 28 حادثاً منذ بدء تمرين المسح في حزيران/يونيو 2014. فمنذ استهلالنا تحليل النزاعات ومسحها، سجّلنا 27 حادثاً في عين الحلوة، صُنِّفت كلّها على أنّها نزاعات على السلطة والحكم. وقد وقع 15 حادثاً منها خلال الربع الأخير، ما يؤشر على تصاعد العنف في هذه الأشهر. هذا وانطوت 7 من هذه الحوادث على رمي مجهولين قنابل يدوية في المخيم، في حين كانت 6 حوادث أخرى عبارة عن أعمال عنف قامت بها مجموعات ناشطة مثل جند الشام وداعش. ويبدو أنّ السبب وراء وقوع هذه الحوادث مردّه إلى تدهور الوضع الأمني في المخيم والمشاكل الحياتية التي يواجهها اللاجئون يومياً.

 

الهجوم على برج البراجنة

في 12 تشرين الثاني، نفّذ انتحاريان هجومين في منطقة برج البراجنة المكتظة بالسكان في ضاحية بيروت الجنوبية. وهذه المنطقة معروفة بانتمائها السياسي إلى حزب الله وبإيوائها مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين. كذلك، من الأهمية بمكان الإشارة إلى أنّ هذا الحي عبارة عن منطقة سكنية وتجارية شعبية تقع قبالة طريق سريع حيوي يؤدي إلى مطار بيروت-رفيق الحريري الدولي. وفي أعقاب التفجيرات، نشرت الدولة الإسلامية بياناً تبنّت فيه الهجوم الذي أرادته لاستهداف "الرافضين المرتدين" الشيعة وأنصار حزب الله. واللافت أنّ هذا الهجوم تزامن مع اليوم الأخير من شهر محرّم الفضيل عند الشيعة.

وقع التفجيران خلال ساعة الذروة عندما كان الناس على وشك الإنتهاء من الصلاة في مسجد مجاور. فجّر الإنتحاري الأول 7 كلغ من المتفجِّرات وسط حشد بالقرب من أحد الأفران، وهو يعتلي دراجة نارية. وبعد دقائق، ومع هروع الناس إلى المكان لمعاينة ما حدث، فجّر الإنتحاري الثاني  كيلوغرامين من المتفجِّرات على بعد  50 متراً.  

أشار مصدر حكومي إلى أنّ الإنتحاري الثاني كان متوجِّهاً نحو مسجد الحسين. لكنّ المواطن عادل ترمس من برج البراجنة كان له بالمرصاد عندما فجّر نفسه. ومع أنّ ترمس لم ينجُ من التفجير، إلاّ أنّه أنقذ حياة المئات ممّن كانوا في المسجد في هذا الوقت. كذلك، وُجِدت في مكان الإنفجار جثةٌ تعود إلى انتحاري ثالث لم تنفجر المتفجِّرات التي كانت بحوزته.

باتت التفجيرات المزدوجة تكتيكاً شائعاً، كما حصل في طرابلس في كانون الثاني. فبعد التفجير الأول، يستغل انتحاري آخر الوضع فإما ينتظر قبل أن يفجِّر نفسه في الحشود التي تحاول الفرار من المكان عند نقطة ضيقة أو يقترب من الحشود التي تتجمهر لمساعدة ضحايا التفجير الأول قبل أن يفجِّر نفسه. والإنتحاري، بما أنّه قادر على التحرك والتنقل، يستطيع أن يتموضع في المكان الذي يراه مناسباً، في ضوء رد فعل الحشود ليلحق الضرر الأكبر في التفجير الثاني.

حدّدت وزارة الصحة عدد الضحايا بـ44، مقارنة بأكثر من 230 جريحاً كانت إصابات معظمهم حرجة. هذا وتسبّب التفجيران بأضرار جسيمة في البنية التحتية، إذ أشار أحد الشهود، وهو يستذكر ما حدث، إلى أنّ الناس "لقوا حتفهم جراء تطاير الزجاج وسقوط قطع الآجر عليهم".

ورداً على التفجيرات، أعلن رئيس الوزراء تمام سلام اليوم التالي يوم حداد وطني، في حين أعلنت وزارة التربية إقفال المدارس والجامعات. كذلك، أعلنت وزارة الصحة أنّ الدولةستتكفّل بتغطية تكاليف العلاج الطبي للمصابين.

من جهته، صرًح حسين خليل، وهو كبير المعاونين في حزب الله، من موقع الإنفجار: "ما جرى هنا جريمة .... ما جرى يؤكد أننا نسير على الطريق الصحيح بمواجهة الإرهاب". أما الأمين العام لحزب الله، حسن نصرالله، فقال في اليوم التالي للتفجير، إنّ الهجمات تعزِّز عزم حزب اللهعلى مواصلة معركته ضد الدولة الإسلامية في سورية. كما حضّ أنصاره على عدم التعرّض للاجئين السوريين إنتقاماً من الفظائع التي ترتكبها الدولة الإسلامية.

وفي غضون 48 ساعة من التفجير، أعلن  وزير الداخلية نهاد المشنوق  عن توقيف شبكة إرهابية من تسعة أشخاص على صلة بالهجمات. وتبيّن أنّ سبعة من المشتبه بهم من الجنسية السورية، في حين أنّ الآخرَيْن لبنانيّان. ووصف المشنوق أحد المعتقلَيْن اللبنانيَّين، إبراهيم جمال، على أنّه انتحاري مفترض اعتُقل في طرابلس عندما لم ينفجر حزامه الناسف. وقال هذا الطرابلسي للمحققين إنّه جزء من خلية لداعش أُرسلت من سورية إلى لبنان قبل يومين بغية تنفيذ الهجمات، مع العلم أنّ المحققين لم يتحققوا من هذه المعلومة بعد. أما الموقوف اللبناني الثانيالذي عُرِّف عنه بالأحرف الأولى ع.س. فساعد على تهريب انتحاريَّين من سورية إلى عرسال. وبحسب الوكالة الوطنية للإعلام، صادرت القوى الأمنية، عند مداهمتها  منزل المهرِّب في اللبوة البقاعية، وثائق مزورة وسيارة يُشتبه في أنّها استُعملت لنقل الإرهابيين.

هذا ووُصف اثنان من السوريين السبعة  على أنّهما انتحاريان مفترضان لكنّهما لم يتورطا في الهجوم بسبب تغيير في الخطة.
وفي 15 تشرين الثاني/نوفمبر، اعتقل الأمن العام اللبناني إبراهيم أحمد رايد والسوري مصطفى أحمد الجرف بتهمة تمويل تفجيرات برج البراجنة والتخطيط لها، من دون أن يتضح ما إذا كانا من ضمن التسعة الذين أعلن المشنوق عن توقيفهم.

إلى ذلك، كشف المشنوق أنّ الإنتحاريين المهربين قد اتخذوا ملجأ  لهم في مخيم برج البراجنة وفي شقة في الأشرفية حيث قاموا بتجميع الأحزمة الناسفة قبل تنفيذ الهجمات. وكان الإنتحاريون الخمسة  يعتزمون الدخول إلى مستشفى الرسول الأعظم في برج البراجنة لكنّهم عدلوا عن خطتهم بسبب الإجراءات الأمنية المشدّدة في محيط المستشفى.

وإذ شكّل هذا الحادث وتسلّل داعش المفترض إلى بيروت صدمة لكثيرين، من الأهمية بمكان الإشارة إلى أنّ الجيش اللبناني ينخرط دوماً في اشتباكات في محافظة البقاع وتحديداً في رأس بعلبكوبعلبك وعرسال. كما يُعتقد أنّ العنف الذي لم ينفك يهز طرابلسخلال السنوات القليلة الماضية على خلفية النزاع السوري يغذي التعاطف مع الجهاديين، ما يسمح بتطرّف المواطنين، مثل المتواطئَيْن اللبنانيَّيْن رهن الإعتقال. واللافت أيضاً أنّه في اليوم نفسه لوقوع الهجمات في برج البراجنة، وجد الجيش اللبناني في طرابلس  عبوة ناسفة بزنة 10 كلغ عمل على تفكيكها.

 

2. منحى الصراع: تركيز على الحراك الشعبي

يحلِّل الرسم البياني أعلاه أنشطة الحراك الشعبي التي وقعت بين تموز 2015 وتشرين الأول 2015. ويشتمل هذا الحراك، على سبيل المثال لا الحصر، على خطوات، مثل الإحتجاجات، والتظاهرات، وقطع الطرق، وحركات التضامن. وبالإجمال، سُجِّل 152 عملاً من هذا النوع خلال فترة الأربع أشهر، وقع 47 منها في تموز مقارنة بـ 32 في آب و43 في أيلول و30 في تشرين الأول.

ولعلّ العدد الأكبر من أنشطة الحراك الشعبي حصل في تموز/يوليو بالتزامن مع نشوب أزمة إدارة النفايات  على خلفية إقفال مطمر الناعمة في 17 تموز/يوليو. وأدى هذا النزاع إلى عدد لا يحصى من مظاهر الإحتجاج بدأت في الناعمة قبل أن تتوسّع لتشمل مواقع متعدِّدة في مختلف أنحاء لبنان. وسرعان ما تحوّلت هذه التظاهرات المندِّدة بالنفايات إلى احتجاجات ضد الفساد، مع مطالبة المواطنين بتحسين أوضاعهم المعيشية وتعزيز شفافية الحكم.

 

 

 

 

يُظهر الرسمان أعلاه أنّ الحراك المتصل بأزمة النفايات كان الأكثر عنفاً مقارنة بالحراكات التي دعا إليها المياومون في شركة كهرباء لبنان أو أهالي العسكريين المخطوفين في عرسال. ولعلّ السبب في ذلك يعود إلى أنّ معظم المظاهر الإحتجاجية التي وقعت بين تموز وتشرين الأول كانت على صلة بإدارة النفايات. لجأ المتظاهرون إلى العنف في 17 من هذه التظاهرات، في حين قُمعت 12 أخرى من قبل الدولة. من النافل القول إنّ لجوء المتظاهرين إلى العنف يتمثّل في أعمال العصيان المدني، كأن يرموا النفايات ويحرقوها أو يقفلوا الطرقات بواسطة الإطارات المشتعلة. أما قمع الدولة فيتمثّل في استعمال الهراوات والغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه، بالإضافة إلى عمليات الإعتقال والتوقيف غير المشروعة.  

هذا ومن المثير للإهتمام اعتقال ما لا يقلّ عن 90 متظاهراً خلال هذه التظاهرات، فضلاً عن إصابة أكثر من 450 شخصاً، من بينهم عناصر في قوى الأمن الداخلي.

تشير مقاطعة عدد التحركات الإحتجاجية في الربع الأخير مع تنامي اللجوء إلى العنف من قبل أجهزة الدولة أو بعض مجموعات الناشطين إلى تراجع نسبي في عدد التظاهرات، ولاسيما تلك المتصلة بأزمة إدارة النفايات. ففي بعض السياقات، يؤدي القمع الذي تمارسه الدولة والذي يتخذ اشكالاً عدة - منها لجوء عناصر الشرطة إلى العنف بصورة غير متكافئة وتوقيف الناشطين بصورة غير مشروعة وأيضاً تسلل المخبرين إلى الحركات الإجتماعية - يؤدي إلى تطرّف التظاهرات، وهي أداة سياسية يمكن للحركات الإجتماعية الركون إليها للدفع بمطالبها. في المقابل، قد يؤدي القمع، كما هو ملاحظ في سياقات قمعية أخرى، إلى درجة معينة من التجانس بين المجموعات المتنوِّعة المشاركة في الحركة الإحتجاجية نفسها. لكنّ الإتجاهات الأخيرة في لبنان تشير إلى أنّ هذا القمع قد يكون السبب وراء تقويض الحركة التي نشأت على خلفية أزمة النفايات، ولاسيما مع لجوء مثيري الشغب إلى العنف ضمن الحراك نفسه، الأمر الذي دفع بمنظمي الحملة أنفسهم إلى النأي بأنفسهم عن "المشاغبين"، ما زاد الشرخ بين المتظاهرين والمتعاطفين معهم. لهذا، لا بد من مراقبة الحراك خلال الأشهر القادمة لفهم آثار العنف والقمع طويلة الأجل على تكتيكات الحركات الإجتماعية واستراتيجياتها واستدامتها.

 

3. تقرير مختار ضمن مشروع مسح النزاعات وتحليلها

تقرير تحليل النزاع | تشرين الثاني 2015 بيروت

يحلِّل التقرير المختار حول بيروت تاريخ سياق النزاع ووضعه الحالي بالإضافة إلى أطرافه وديناميكياته في بيروت، لبنان. كما يضع التقرير نصب عينيه المسألة الإجتماعية والتعبئة السياسية والإجتماعية اللاحقة وقضايا النوع الإجتماعي وضمان أمن المدينة، فضلاً عن التفاعلات بين المجتمع المضيف اللبناني واللاجئين السوريين وتطورها خلال السنوات الأربع الماضية (منذ العام 2011). إقرأ المزيد.

 

4. ورقة مختارة ضمن مشروع مسح النزاعات وتحليلها

بين التطرف والوساطة:  رسم خريطة سياسية لمخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان*

غالباً ما يُنظر إلى مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان على أنّها "مناطق خارجة عن سلطة القانون" تنمو فيها الفصائل السلفية الجهادية والشبكات العسكرية المترابطة بين بعض المجموعات اللبنانية والفلسطينية والسورية. والواقع أنّ الجيش اللبناني ومخابراته ليست في علاقة عدائية بالكامل مع الأطراف الفاعلة الفلسطينية. أما المنظمات الفلسطينية، اإسلامية كانت أو قومية أو يسارية، فتتعاون مع بعضها البعض على الرغم من انقساماتها. ترى هذه الورقة أنّ الوساطة بين الفلسطينيين وتواصل الحوار مع السلطات الفلسطينية يشكِّلان شرطاً أساسياً مسبقاً لمحاربة التطرف السلفي في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.  إقرأ المزيد

 

5. بيانات بصرية مختارة: بالأرقام

 

الأطراف الفاعلة والمداهمات في النزاعات المرتبطة بالتمييز الإجتماعي

 

لمحة عامة عن تصنيف النزاعات الممسوحة خلال عام

 

        

إضاءة على الحراكات في لبنان

 

6. إضاءة مختارة على الأطراف الفاعلة

  القوى العسكرية الإسرائيلية

تاريخ التأسيس: أيار 1948

النشأة: تأسّس الجيش الإسرائيلي رسمياً مباشرة بعد قيام دولة إسرائيل في 31 أيار/مايو 1948 وضمّ في عداده منظمات شبه عسكرية يهودية كانت ناشطة قبل قيام الدولة (مثل هاجاناه، وبلماح، وإرجون، وليهي). تطوّرت المؤسسة تطوراً جوهرياً في العقود الأولى من إعلان إسرائيل قيام دولتها بفضل التنظيم الفعّال والقوة البشرية وتفوق المؤسسة على مستوى الإمداد، وذلك بغية ضمان بقاء البلد وشعبه. وبالفعل، مع الحرب العربية-الإسرائيلية الأولى (أيار/مايو 1948-تموز/يوليو 1949)، اتخذ الجيش الإسرائيلي لنفسه دوراً "دفاعياً" وما ستعرِّفه النخبة السياسية الإسرائيلية لاحقاً بـمفهوم "البقاء". إقرأ المزيد

 

  لجنة أهالي المخطوفين والمفقودين في لبنان

تاريخ التأسيس: تشرين الأول 1982

المؤسِّسة: وداد حلواني مع أقارب مجهولين آخرين للمفقودين

النشأة: تأسسّت المنظمة في العام 1982 بعد سبع سنوات على اندلاع الحرب الأهلية رداً على تنامي عدد المفقودين. ففي العام 1982، اختُطف عدنان حلواني الذي كان مسؤولاً في منظمة العمل الشيوعي في لبنان في بيروت الغربية. أجرت زوجته اتصالاً هاتفياً ذائع الصيت عبر الإذاعة، داعية إلى لقاء أشخاص آخرين في الوضع نفسه مثلها. لبّى مئات الأشخاص، معظمهم من النساء، النداء. تمكّنت مجموعة من عشر نساء من لقاء رئيس الوزراء شفيق الوزان في مقر إقامته. وبعد هذا الإجتماع، قرّرت المجموعة إنشاء لجنة أهالي المفقودين في 25 تشرين الأول 1982.  إقرأ المزيد

 

7. إضاءة على الأحداث

في هذه الإضاءة على الأحداث تركيز على بعض النزاعات البارزة والدائمة لإعطاء لمحة عامة شاملة ووافية عنها. وفيها أيضاً استعراض تفاعلي متسلسل زمنياً للأحداث التي تشملها الخرائط، فضلاً عن بعض المقالات التي تُقدِّم معلومات خلفية حول النزاع وخطابات الأطراف، حيث أمكن.

 النزاع في عرسال (اعتباراً من 2 آب 2014)

 التوتر في عين الحلوة (اعتباراً من 7 آب 2014)  

 النزاع حول إدارة النفايات (إعتباراً من 25 كانون الثاني 2014)