

العدد رقم ٢، أيار ٢٠١٦
عن النشرة
إنّ نشرة تحليل النزاعات، وهي جزء من مشروع مسح النزاعات وتحليلها (CMA)، هي عبارة عن مبادرة أطلقها مركز دعم لبنان بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ووضعها على منصة المعرفة خاصّته، أي بوابة المعرفة للمجتمع المدني. تهدف هذه النشرة إلى إتاحة المعلومات والبحوث حول النزاعات في لبنان بغية تحسين فهم أسبابها الكامنة والتأثير في عملية بلورة التدخلات ووضع السياسات.
تسلِّط هذه النشرة الضوء على مروحة منتقاة من أحدث المطبوعات والمنشورات على صفحة مشروع مسح النزاعات وتحليلها، بما في ذلك الأوراق، والمقالات، والتقارير، والمواد البصرية، والمحتوى التفاعلي، مثل مسح النزاعات وتحديد موقعها الجغرافي وإطارها الزمني. هذا وتتضمّن النشرة تصوّرات مرئية لاتجاهات النزاعات الأساسية خلال الربع الأخير.
تعريف النزاع: لا ينظر مركز دعم لبنان إلى العنف من منظور إطار أمني تصاحبه أعمال العنف والعدوانية، بل يتعداه ليتمسّك بموقفه القائل إنّ النزاع هو ذات طبيعة اجتماعية وسياسية. وبالتالي، يضيء المركز على الديناميات التي تحيط بمروحة واسعة من الخلافات العنيفة وغير العنيفة، بما فيها الحركات الإجتماعية مروراً بالنزاعات التي تتورّط فيها الأقليات (الإثنية أو الدينية أو الجنسية من ضمن أخرى)، بالإضافة إلى سياسات الأطراف الفاعلة المحلية أو الوطنية أو الإقليمية. إقرأ المزيد وتصفّح خريطة النزاعات التفاعلية هنا.
1. إتجاهات النزاعات في لبنان في العام 2015
إرتأى مركز دعم لبنان، هو الذي باشر مسح النزاعات في حزيران/ يونيو 2014، الإستفادة من البيانات التي راكمها على مدى عام، وتحديداً إعتباراً من 1 كانون الثاني/يناير 2015 لغاية 31 كانون الأول/ديسمبر 2015.
فكان أن أبصرت المواد البصرية الثلاث التالية النور.
لبنان، النزاعات في عام. النزاعات الممسوحة في العام 2015
تقدِّم هذه المادة البصرية لمحةً عامةً وشاملةً عن اتجاهات المسح في العام 2015. فتضيء على فئات الحوادث الممسوحة في العام 2015 والمُبيَّنة على الخرائط بحسب توزيعها المناطقي والزمني ومع تركيز على الفئات الست الأكثر تواتراً.
طغت فئة "إنتهاكات المجال الجوي" على الخرائط بلا منازع، مع مسح أكثر من ألف حادث من هذا النوع. وتشتمل هذه الفئة بشكل خاص على انتهاك الجيش الإسرائيلي سيادة المجال الجوي اللبناني، في ما يمكن تصنيفه في خانة النزاعات غير المرئية. والمقصود بها تلك الحوادث التي يتكرّر وقوعها لكنْ غالباً ما يتم تجاهلها عند استعراض النزاعات في لبنان.
أما "حالات الإعتقال/الإحتجاز" و"المداهمات" فجاءت في المرتبة الثانية والخامسة (مع مسح 779 و168 حادثاً على التوالي)، الأمر الذي يضيء على وجود الأطراف الفاعلة الحكومية وقوتها على الرغم من الفرضيات القائلة "بضعف" الدولة أو "غيابها".
وفي المرتبة الثالثة من حيث الفئة الأكثر تبياناً على الخرائط حلّت "التحركات الشعبية"، في إشارة إلى المرات الكثيرة التي نزل فيها الناس إلى الشارع إحتجاجاً إما على خلفية النزاع المتصل بإدارة النفايات (راجع الإطار الزمني ذات الصلة هنا) أو بمؤسسة كهرباء لبنان (راجع الإطار الزمني ذات الصلة هنا ولمحة عن الأطراف المعنية هنا) أو تحركات المستأجرين/المالكين وعائلات العسكريين المخطوفين (راجع التقرير الإستقصائي هنا)، إلخ.
النزاعات المسلحة في لبنان.الإشتباكات/النزاعات المسلحة في العام 2015
تقدِّم هذه المادة البصرية لمحة عن الحوادث الممسوحة ضمن فئة "الإشتباكات والنزاعات المسلحة". ويندرج فيها كلّ اشتباك مسلّح أو تبادل لإطلاق نار بين طرفين أو مجموعتين. يظهر الرسم البياني الملوَّن أماكن وقوع هذه الإشتباكات، في حين يصوِّر الإطار الزمني أين ومتى زادت الإشتباكات حدة. من الواضح أنّ غالبية هذه الحوادث وقعت في عرسال.
في الواقع، يتيح مسحُ الأطراف المتناحرة معلومة الهوية، تحديدَ الجهات المتورِّطة في مثل هذه الإشتباكات، أمنضوية كانت تحت لواء الدولة أو خارجة عن سيطرتها. ففي عرسال مثلاً، دارت اشتباكات بين الجيش اللبناني (راجع لمحة عن هذا الطرف هنا) ومجموعات مسلحة ناشطة، مثل الدولة الإسلامية (راجع لمحة عن هذا الطرف هنا) وجبهة النصرة (راجع لمحة عن هذا الطرف هنا). كذلك، سُجِّلت اشتباكات بين حزب الله وهذه المجموعات المسلحة الناشطة، فضلاً عن التقاتل بين الدولة الإسلامية والنصرة وجيش الفتح.
تصدي الدولة اللبنانية للأنشطة غير المشروعة الممسوحة في العام 2015. الإتجار غير المشروع وتخزين الأسلحة وتهريبها وتفكيك المتفجِّرات
يركِّز هذا الرسم البياني على استجابة الدولة للأنشطة غير المشروعة التالية:
يراد "بالإتجار غير المشروع" الإتجار بالمخدرات أو تزوير المستندات أو الإتجار بالبشر وتهريبهم وهو النشاط الأكثر تبياناً على الخرائط (بنسبة 60%)؛
يشير "تخزين الأسلحة وتفكيكها" إلى الإتجار غير المشروع بالأسلحة أو تخزين كميات كبيرة منها؛
يشير "تفكيك المتفجِّرات" إلى الجهود التي تبذلها الأطراف الفاعلة الحكومية في تفكيك المتفجِّرات أو نزع الألغام.
يوضح الرسم البياني تواتر كلّ نوع من الأنشطة الممسوحة شهرياً، مع تركيز خاص على النسب المئوية لهذه الأنشطة. كما يبيّن توزيعها عبر المناطق، مع تحديد موقعها على الخرائط. وأخيراً، يشير الرسم إلى الأطراف الفاعلة المنضوية تحت لواء الدولة والمعنية بمواجهة هذه الأنشطة، سواء عبر تنفيذ مداهمات أو حملات اعتقال، ولاسيما ما خصّ تولي قوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني زمام المبادرة في هذا المجال. فعلى سبيل المثال، يتبيّن من المادة البصرية إنخراط قوى الأمن الداخلي على وجه الخصوص في تعقب أنشطة "الإتجار غير المشروع/التهريب"، خلافاً للجيش اللبناني الذي يستهدف الأنواع الثلاثة كلّها من الأنشطة غير المشروعة بالتساوي تقريباً.
عليه، يظهر هذا الرسم البياني أنّ الأطراف الفاعلة الحكومية، وعلى الرغم من الوضع الأمني الذي يوصف بغير الآمن، تنشط في التصدي للأنشطة غير المشروعة التي قد ترتبط بالنزاعات على السلطة والحكم أو قد تتورّط فيها مجموعات مسلحة ناشطة.
2. أوراق مختارة ضمن مشروع مسح النزاعات وتحليلها
الإستقرار السلمي للاجئين السوريين في ضاحية بيروت الشرقية: فهم أسباب الإستقرار الإجتماعي
بقلم ماريان مادوريه | آذار/مارس 2016
منذ مطلع العام 2011 وحوادث العنف التي تطال لاجئين في لبنان، على قلّتها، تلقى تغطية وافية. لكنْ، وفي ضوء الأعداد المرتفعة للنازحين وقرب المعارك جغرافياً والضغوط التي يرزح لبنان أصلاً تحت وطأتها، كان من المتوقع وقوع اشتباكات أكثر. يركِّز هذا المقال على بلدية برج حمود المكتظة بالسكان والتي لم تُسجَّل فيها أيّ أعمال عنف كبيرة على الرغم من أنّ اللاجئين السوريّين المسجلين فيها يُشكِّلون خُمس عدد السكان. يستند المقال إلى دراسة اثنولوجية وافية ليشرح الإستقرار الإجتماعي السائد، مضيئاً على آليات الرقابة والتنظيم، وإدارة الأطراف الفاعلة المحلية لتدفق اللاجئين، ودور اللاجئين أنفسهم في عملية الإستقرار. إقرأ المزيد

مرآة عاكسة للعنف السياسي و"الجهاد" والبقاء في مدينة طرابلس اللبنانية
بقلم استيلا كاربي | كانون الأول/ديسمبر 2015
مع تجنيد مقاتلين سوريّين ولبنانيّين للقتال في سورية، تهدف هذه الورقة إلى إلقاء المزيد من الضوء على المعضلات التي تنشأ عندما يقرِّر أفرادٌ تغيير مجرى حياتهم العادية والإلتحاق بالمجموعات المسلحة "الجهادية". غالباً مع تدرس البرامج الحكومية والمنظمات غير الحكومية هذه الحالات ضمن عملها الرامي إلى إعادة تأهيل مقاتلين سابقين في دول عدة تتراوح من تلك ذات الغالبية المسلمة إلى أخرى في أوروبا أو أميركا الشمالية. بالمثل، ما زال بعض العلماء المتخصِّصين في قضايا الإرهاب يميل إلى رسم خطّ طولي لتحديد الأسباب الإجتماعية والنفسية التي تدفع بأفراد إلى الإنضمام إلى مجموعات متطرفة ثم، وفي بعض الحالات، إلى فكّ ارتباطهم بالعقيدة والتوقف عن القتال. تُظهر هذه الدراسة الطبيعة الدائرية والمتغيِّرة للخيارات التي يتخذها المرء في حياته والظروف التي تؤثِّر في المقاتلين الجهاديّين وأنصارهم. وبهذه الطريقة، تعتمد المقاربة العلمية القاضية بضرورة دراسة المجموعات المسلحة "المتطرفة" وفهمها باعتبارها مجموعة إجتماعية تقليدية. يستند هذا البحث الأولي على وجه الخصوص إلى عشر مقابلات مُعمّقة أجريت في مدينة طرابلس، شمال لبنان مع مقاتلين سابقين لبنانيّين وسوريّين وأيضاً مع متعاطفين مع "العقيدة الجهادية" لم يحملوا السلاح يوماً. ولتفسير هذه القصص التي جمعتها، سأغرف عمداً من مروحة من الأدبيات التي تتناول العنف السياسي والتطرف والتشدد، أنقدية كانت أو ذات بعد أمني. سيتم تحليل تجارب المقاتلين السابقين من منظور حالات الطوارئ والنية. أما بالنسبة إلى أنصار الجهاديين الذين لم يلتحقوا يوماً بأيّ مجموعة مسلّحة فيظهرون انعدام التدرج الطولي والأحادي من اعتناق المعتقدات "المتطرفة" إلى العنف. لذلك، يأتي بقاء هذه الأشكال من العنف السياسي ليتحدى المعارف المنحازة سياسياً والبرامج التي تقوم عليها. إقرأ المزيد
3. المقال الإستقصائي المختار

هل العدالة للجميع؟ الإحتجاز التعسفي للإسلاميّين في لبنان وتعذيبهم
بقلم كاميل لونس| آذار/مارس 2016
مع أنّه يصعب إقامة رابط واضح بين "الإسلاميّين" وارتفاع معدلات الإحتجاز التعسفي والتعذيب، يتحوّل الإسلاميّون، على خلفية السياق الأمني والسياسي السائد، إلى شريحة مستضعفة معرّضة على وجه الخصوص للإعتقال التعسفي، والإحتجاز، والأحكام المجحفة، والتعذيب، وسوء المعاملة. يهدف هذا المقال إلى فهم الظروف الخاصة التي تلفّ قضية "الإسلاميّين" والإضاءة على الكمّ الهائل من انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة بذريعة حماية أمن الدولة، وذلك بالإستناد إلى سلسلة مقابلات مع محامين وممثِّلين عن منظمات ناشطة في مجال حقوق الإنسان وأحد المعتقلين السابقين. إقرأ المزيد