نشرة تحليل النزاعات، العدد رقم7، آب 2017
تاريخ: 25 أغسطس, 2017
نشرة تحليل النزاعات، العدد رقم7، آب 2017
موقع: Lebanon

 

 

 

عن النشرة:

إنّ نشرة تحليل النزاعات، وهي جزء من مشروع تحليل النزاعات (Conflict Analysis Project)، هي عبارة عن مبادرة أطلقها مركز دعم لبنان بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ووضعها على منصة المعرفة خاصّته، أي بوابة المعرفة للمجتمع المدني. تهدف هذه النشرة إلى إتاحة المعلومات والبحوث حول النزاعات في لبنان بغية تحسين فهم أسبابها الكامنة والتأثير في عملية بلورة التدخلات ووضع السياسات.

وتتضمّن هذه النشرة موادا بصرية تُركِّز على اتجاهات النزاعات الممسوحة خلال أول أربع أشهر من السنة. كما أنها تسلط الضوء على مروحة منتقاة من أحدث المطبوعات والمنشورات على صفحة مشروع تحليل النزاعات، بما في ذلك الأوراق، والمقالات، والتقارير، والمواد البصرية، والمحتوى التفاعلي.

تعريف النزاع:

لا ينظر مركز دعم لبنان إلى العنف من منظور إطار أمني تصاحبه أعمال العنف والعدوانية، بل يتعداه ليتمسّك بموقفه القائل إنّ النزاع هو ذات طبيعة اجتماعية وسياسية. وبالتالي، يضيء المركز على الديناميات التي تحيط بمروحة واسعة من الخلافات العنيفة وغير العنيفة، بما فيها الحركات الإجتماعية مروراً بالنزاعات التي تتورّط فيها الأقليات (الإثنية أو الدينية أو الجنسية من ضمن أخرى)، بالإضافة إلى سياسات الأطراف الفاعلة المحلية أو الوطنية أو الإقليمية. إقرأ المزيد وتصفّح خريطة النزاعات التفاعلية هنا.

الاتجاهات الرئيسية للبيانات من كانون الثاني/ يناير إلى نيسان/ أبريل 2017

·         ازداد العدد الكليّ للحوادث الممسوحة ازدياداً طفيفاً مقارنةً بالأشهر الأربعة الأخيرة من العام 2016.

·         يتركّز 50 بالمئة من الحوادث الممسوحة خلال هذه الفترة في خمسة أقضية فقط: بيروت وبعلبك وطرابلس وصور وصيدا.

·         أعمال العنف الفردية والنزاعات الحدودية (الحدود الإسرائيلية) هي الأكثر مسحاً من بين حوادث التصنيف الأولي.

·         شهدت الحوادث المصنّفة كتحركاتٍ تزايداً ملحوظاً، وتضمّنت بصورةٍ خاصّة التحرّك ضدّ قراراتٍ سياسية، من قبيل السياسة الضريبية وقانون الانتخابات وقانون إدارة النفايات، من بين قراراتٍ أخرى.

·         ازدادت التوترات في عين الحلوة حيث بلغ عدد حوادث النزاع الممسوحة 68 حادثاً.

 

1. لمحة عامة عن النزاعات الممسوحة (من كانون الثاني/ يناير إلى نيسان/ أبريل 2017)

الموقع

شهد الثلث الأول من العام 2017 مسح ما مجموعه 1476 حادث نزاع، متخطياً الحوادث المسجلة في الثلث الأول من العام 2016 والبالغة 1407 حوادث، لكن بزيادةٍ طفيفة مقارنةً بالثلث الأخير من العام 2016.

وبإلقاء نظرةٍ متفحّصة على البيانات، من المفيد ملاحظة أنّ لبنان الجنوبي كان المحافظة التي سجّلت العدد الأكبر من الحوادث في الثلث الأول من العام 2017، على نحوٍ مشابه للثلث الأخير من العام 2016. كذلك، فإنّ 39 بالمئة من حوادث النزاع الممسوحة في لبنان الجنوبي (390 حادثاً) صُنّفت أساساً كأعمال عنفٍ فردية (92 حادثاً)، و38 بالمئة منها كنزاعاتٍ حدودية على الحدود الإسرائيلية (119 حادثاً). يليها لبنان الشمالي (277 حادثاً) والبقاع (297 حادثاً) مع 58 بالمئة و61 بالمئة على التتالي من الحوادث الممسوحة كأعمال عنفٍ فردية. وقد سُجّل في محافظة النبطية العدد الأقل من حوادث النزاع بـ 164 حادثاً ممسوحاً، صُنّف 67 بالمئة منها كحوادث نزاعٍ حدودي على الحدود الإسرائيلية (110 حادثاً)، يندرج 95 بالمئة منها في فئة انتهاكات المجال الجوي (92 حادثاً).

أخيراً، ازداد عدد الحوادث الممسوحة في محافظة بيروتازدياداً طفيفاً مقارنةً بالثلث الأخير من العام 2016، حيث بلغ عددها 193 حادثاً ممسوحاً (مقابل 177 في العام 2016)، وشملت 74 حادثاً من أعمال العنف الفردية و72 حادثاً من النزاعات السياسية.

كذلك، من الجدير بالملاحظة أنّ أكثر من 50 بالمئة من إجمالي الحوادث بين شهري كانون الثاني/ يناير ونيسان/ أبريل 2017 تركّزت فقط في خمسة أقضية: بيروت وبعلبك وطرابلس وصور وصيدا، حيث مثّلت ما مجموعه 777 حادثاً. 384 حادثاً في بيروت وبعلبك معاً (193 و191 على التتالي)، ما يعادل تقريباً ربع العدد الإجمالي من الحوادث. يليها في الترتيب التنازلي مناطق صيدا (157 حادثاً، من ضمنها 68 حادثاً في مخيم عين الحلوة للاجئين ـ للمزيد عن عين الحلوة، انظر الرسم البياني الثالثة أدناه) وصور (135 حادثاً) وطرابلس (101 حادثاً).

وبتسليط الضوء على بعلبك، فقد تركّز23 بالمئة من حوادث القضاء الممسوحة في عرسال وضواحيها (44 حادثاً). تدلّ حوادث عرسال على تواصل النزاعات الحدودية على الحدود السورية في لبنان وتتعلّق أساساً بالاشتباكات المتواصلة في عرسال بين الجيش اللبناني و/أو حزب الله مع الميليشيات المسلّحة المنتمية إلى جماعاتٍ إرهابية مثل الدولة الإسلامية وجبهة الشام (النصرة سابقاً) إضافةً إلى المداهمات والتوقيفات التي يقوم بها الجيش اللبناني.

الفئات

إذا أخذنا في الحسبان فئات النزاع، يبدو أنّ فئة المداهمات/التوقيفات هي الفئة الأكثر مسحاً (506 حادثاً)، تليها فئة انتهاكات المجال الجوي (235 حادثاً) والتحركات (235 حادثاً). كانت هذه الفئات الأعلى مسحاً هي عينها في الأشهر الأربعة الأخيرة من العام 2016، تليها التجارة غير المشروعة (160)، إطلاق نار (143)، مداهمة (105)، سلب/ تعدي (94)، مشاجرة/ خلاف (85).

(لقراءة المزيد عن الفئات الأولية والثانوية اضغط هنا).

ومن بين إجمالي عدد الحوادث المصنفة كتجارة غير مشروعة (160 حادثاً)، يتعلّق 66 بالمئة منها بالمخدرات (105 حادثاً) و12 بالمئة منها بالنقود المزيفة (19 حادثاً) و8 بالمئة منها بتهريب البشر (13 حادثاً) و7 بالمئة منها بتزوير الوثائق (11 حادثاً) و2 بالمئة منها بالإتجار بالبشر (3 حوادث) و2 بالمئة منها بتمويل ودعم المقاتلين (3 حوادث). تتضمن الأخيرة تهريب الوقود والطعام والمال للمقاتلين أو الجماعات الإرهابية.

من الأهمية بمكانٍ هنا تسليط الضوء على الفارق بين تهريب البشر والإتجار بهم. إذ يتضمّن تهريب البشر قراراً توافقياً بين الأطراف المختلفة للوصول إلى وجهةٍ محددة، وفي السياق اللبناني، يحدث بكثافةٍ قرب الحدود السورية. أمّا الاتجار بالبشر، فيعدّ فعل استغلالٍ لا يوافق فيه الضحايا على وضعهم. وبالتالي، يعدّ الإتجار الجنسي على سبيل المثال عملاً استغلالياً تردعه الدولة اللبنانية بشدةٍ بتفكيك شبكاته بصورةٍ منتظمة. فعلى سبيل المثال، اعتقلت قوى الأمن الداخلي في الثالث من آذار/ مارس 63 فرداً متورطين في شبكة دعارة في بلدة مكلّس، حيث كانت غالبية الضحايا في السابق عاملاتٍ منزليات من أثيوبيا.

الأطراف الفاعلة

من ضمن الجهات الفاعلة الممسوحة الـ48، شاركت الأجهزة الأمنية ـ مثل قوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني والأمن العام وأمن الدولة ـ في 503 حادثاً. وإذا سلّطنا الضوء على قوى الأمن الداخلي، نجد أنّها شاركت في 277 حادثاً، يصنّف معظمها في فئة التوقيف/الاحتجاز (221 حادثاً) تتضمّن 90 حادثاً تصنّف في فئة التجارة/ الإتجار غير المشروعين (فئة ثانوية).

علاوةً على ذلك، شارك الجيش اللبناني في 193 حادثاً يقع معظمها في وادي البقاع (87 حادثاً) إضافةً إلى منطقة بعلبك (70 حادثاً). من بين هذه الحوادث (193 حادثاً) هنالك 60 بالمئة منها مصنّفة ضمن فئة التوقيف/الاحتجاز (115)، وحدث 32 بالمئة من هذه الاعتقالات بعد قيام الجيش اللبناني بالمداهمات (37 حادثاً).

في الأشهر من كانون الثاني/ يناير إلى نيسان/ أبريل 2017، تعلّق 175 حادثاُ بلاجئين/ مدنيين سوريين، وشكّل ذلك انخفاضاً مقارنةً بـ226 حادثاً مسجّلاً في الفترة بين شهري آب/ أغسطس وكانون الأول/ ديسمبر 2016 قام بها الطرف الفاعل عينه. لكنّ أكثر من نصف هذه الحوادث، على نحوٍ مشابهٍ للثلث الأخير من العام 2016، صُنّف ضمن فئة التوقيف/الاحتجاز (فئة أولية)، وقد ارتبط في كثيرٍ من الحالات بالتجارة غير المشروعة. في الحقيقة، صُنّف 28 حادثاً تتعلّق بلاجئين/ مدنيين سوريين ضمن فئة التوقيف/الاحتجاز (فئة أولية) وضمن فئة التجارة غير المشروعة (فئة ثانوية). الجدير بالذكر أنّ هذه الحالات التي تعرّض فيها سوريون للتوقيف أو الاحتجاز ترتبط بالإتجار بالبشر أو تهريبهم (13 حادثاً) وبالمخدّرات (8 حوادث) وبتزوير الوثائق (4 حوادث) والنقود المزيفة (4 حوادث) وتمويل ودعم المقاتلين (حادث واحد).

فضلاً عن ذلك، تضمّن 148 حادثاً ممسوحاً لاجئين/ مدنيين فلسطينيين، وقد حدث معظمها في مخيمي عين الحلوة (68 حادثاً؛ للمزيد عن عين الحلوة، انظر المادة البصرية الثالثة أدناه) والبدّاوي (33 حادثاً).

علاوةً على ذلك، من المثير للاهتمام ملاحظة أنّه جرى مسح الجيش الروسي كطرفٍ فاعلٍ للمرّة الأولى منذ العام 2015. فقد شارك في حادثٍ واحدٍ مع الجيش السوري على الحدود السورية اللبنانية عندما عبرت ثلاث مروحيّات سورية وروسية المجال الجوي اللبناني في وادي خالد.

 

2. تواتر النزاعات بحسب التصنيف الأوَّلي للنزاع (من كانون الثاني/ يناير إلى نيسان/ أبريل 2017)

 

لقد ظلّت أعمال العنف الفردية (638) والنزاعات الحدودية على الحدود الإسرائيلية (306) أكثر حوادث التصنيف الأولي الممسوحة منذ مطلع العام.

يتماشى هذا الأمر مع اتجاهات النزاع المسجلة خلال العام 2016 والتي شهدت 1884 حادثاً ممسوحاً من أعمال العنف الفردية و1190 حادثاً ممسوحاً من النزاعات الحدودية على الحدود الإسرائيلية. وبناءً على ذلك، يظهِر تواتر الشكل البياني أعلاه أنّ كلاً من شهري كانون الثاني/ يناير ونيسان/ أبريل 2017 قد شهدا عدداً مرتفعاً من حوادث تصنّف ضمن فئة أعمال العنف الفردية (368 حادثاً)، في حين اقترن شهر شباط/ فبراير بانخفاض عدد أعمال العنف الفردية (98 حادثاً).

كذلك، من الأهمية بمكان تسليط الضوء على أنّه من بين 92 حادثاً صُنّفت أساساً بوصفها نزاعاتٍ على الحدود السورية، صُنّف معظمها ضمن فئة التوقيف/الاحتجاز (37) والمداهمات (28) التي استهدفت لاجئين سوريين.

يقوم الجيش اللبناني في كثيرٍ من الحالات باعتقال اللاجئين السوريين بأعدادٍ كبيرة بعد المداهمات. وعلى هذا، أدّت عملية مداهمةٍ واحدة إلى اعتقال 30 لاجئاً سورياً في عكّار بتاريخ 16 شباط/ فبراير، في حين جرى توقيف ما لا يقلّ عن 50 لاجئاً سورياً في عمليةٍ مشابهةٍ جرت في يونين بتاريخ 21 شباط/ فبراير 2016. كما أنّ هذه الحوادث صُنّفت ضمن النزاعات المرتبطة بالتفرقة الاجتماعية بسبب طبيعتها المتّسمة بالتفرقة تجاه اللاجئين السوريين المستهدفين على أساس "التهديد الإرهابي" لكنّهم يعتقلون عادةً لأسبابٍ أخرى، من قبيل الإقامة غير القانونية. غالباً ما تقع هذه الحوادث في بعلبك والبقاع وصيدا وزغرتا وعكّار، حيث توجد مخيّمات اللاجئين الرئيسية.

وعلى الرغم من أنّ النزاعات المرتبطة بالتمييز الإجتماعي بوصفها تصنيفاً أولياً لم تسجّل إلا 6 حوادث في الأشهر من كانون الثاني/ يناير إلى نيسان/ أبريل 2016، فإنّ عدد حوادث التفرقة هذه يصل إلى ما مجموعه 78 حادثاً حين نأخذ بالحسبان كلا التصنيفين الأولي والثانوي (انظر المزيد حول التصنيفات هنا).  يتطابق 61 بالمئة من هذه الحوادث المندرجة ضمن هذا التصنيف مع فئة التحركات (48 حادثاً) و28 بالمئة مع فئة المداهمات (22 حادثاً). ومن بين الأخيرة، تضمّنت 20 مداهمةً لاجئين/ مدنيين سوريين، حدث نصفها في شهر شباط/ فبراير (10 حوادث). يبيّن ذلك انخفاضاً ملحوظاً في المداهمات مقارنةً بالأشهر السابقة (اقرأ المزيد حول الاتجاهات في عمليات المداهمة هنا).

علاوةً على ذلك، سادت التوتّرات بين المجتمعات المضيفة واللاجئين السوريين أثناء هذه الفترة بـ11 حادثاً ممسوحاً بسبب التوتّرات بين هاتين الجماعتين. تتضمّن هذه الحوادث 8 حوادث من فئة التحركات وحادثين من فئة المشاجرة/ الخلاف وحادثاً من فئة المداهمة.

تتضمّن الحوادث الممسوحة كنزاعاتٍ على الحدود السورية (128 حادثاً للفئات الأولية والثانوية) نزاعاتٍ حدثت بين مجموعاتٍ متنافسة على طول الحدود السورية اللبنانية، وقد ضمّت أحزاباً سياسية ومقاتلين وجماعاتٍ عابرة للحدود من لبنان وسوريا. كما أنّ النتائج المترتّبة على النزاع السوري الاشتباكات والقصف المدفعي والحوادث مع اللاجئين والاشتباكات بين المجموعات الإرهابية تندرج ضمن هذا التصنيف. وفي هذا السياق، تتقاطع النزاعات على السلطة والحكم مع النزاعات على الحدود السورية.

شهدت النزاعات السياسية تصاعداً مستمراً في مطلع العام 2017، حيث بلغ عدد الحوادث الممسوحة ضمن فئة النزاعات السياسية في التصنيف الأولي 205 حادثاً. غالباً ما تضم هذه النزاعات عدداً كبيراً من التحركات، وترتبط على نحوٍ ملحوظ بتحركاتٍ نوعيةٍ يقودها مدنيون لبنانيون ضد قراراتٍ سياسية مثل الإصلاحات القانونية (قوانين إدارة النفايات على سبيل المثال) أو قوانين الانتخابات (تأجيل الانتخابات النيابية على سبيل المثال) أو القرارات السياسية للحكومة (السياسة الضريبية على سبيل المثال). وعلى نحوٍ أكثر تحديداً، تعلّق 11 حادثاً خلال الأشهر من كانون الثاني/ يناير إلى نيسان/ أبريل 2017 بالانتخابات البرلمانية، وتعلّق 13 حادثاً بمسيراتٍ تطالب بالعفو العام، كما ارتبط 13 حادثاً بقوانين الإيجار.

وعلى هذا، ارتبط من 15 آذار/ مارس إلى 1 نيسان/ أبريل 18 حادثاً ممسوحاً كتحركاتٍ بإجراءاتٍ ماليةٍ وضريبية. احتجّ مدنيون لبنانيون في أرجاء البلد، لاسيما في بيروت (4 حوادث) وطرابلس (3 حوادث) على ضرائب جديدة أقرّها المجلس النيابي في 15 آذار/ مارس. تتضمّن الميزانية الجديدة بصورةٍ خاصّة القانون الخلافي المتعلّق برفع رواتب موظفي القطاع العام والذي سيؤثّر كثيراً في أسعار المشتريات اليومية. تفسّر هذه التحركات ذروة النزاعات السياسية في منتصف آذار/ مارس المشاهدة في الرسم البياني أعلاه.

تجدر الإشارة إلى أنّ الحوادث الممسوحة كتحركاتٍ في هذه الفترة تزايدت باستمرارٍ خلال الأشهر الأولى من العام 2017، حيث بلغ عدد الحوادث الممسوحة في كانون الثاني/ يناير 25 حادثاً، و57 حادثاً في شباط/ فبراير و73 حادثاً في آذار/ مارس وأكثر من 80 حادثاً في شهر نيسان/ أبريل. وقد صُنّف 82 حادثاً من التحركات التي حدثت بين شهري كانون الثاني/ يناير ونيسان/ أبريل ضمن التصنيف الأوّلي أو الثانوي بوصفها نزاعاتٍ مرتبطة بالتفرقة الاجتماعية أو نزاعاتٍ مرتبطة بالتنمية الاجتماعية -الاقتصادية.

 

3. إضاءة على مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين (من كانون الثاني/ يناير إلى نيسان/ أبريل 2017)

 

على الرغم من أنّ حوادث النزاع في عين الحلوة كانت في تصاعدٍ منذ نهاية العام 2014 مع فتراتٍ متناوبة من معاودة العنف والهدوء النسبي، إلا أنّ المخيم شهد تسارعاً ملحوظاً في التوتّرات أثناء الثلث الأول من العام 2017.

واقع الأمر أنّه من بين 68 حادثاً مٌسحت ضمن المخيم في هذه الفترة، صنّف 35 منها كأعمال عنفٍ فردية و28 كنزاعات على السلطة والحكم. قد يفسَّر تصاعدَ التوترات حلُّ قوات الأمن المشتركة الفلسطينية الذي أُعلن عنه في 18 شباط/ فبراير بسبب عجزها عن التعامل مع التهديدات الأمنية بفعّالية. في الحقيقة، شهد شهر كانون الثاني/ يناير قبيل حل تلك القوّات العدد الأعلى من النزاعات، حيث صُنّف 16 حادثاً من أصل 23 حادثاً ممسوحاً كأعمال عنفٍ فردية تندرج أساساً ضمن فئات التوقيفاتوالمشاجرات/ الخلافات والتفجيرات. كما أنّ حلّ قوات الأمن المشتركة يفسّر سبب الانخفاض الملحوظ لعدد الحوادث المصنّفة ضمن فئة التوقيفات بين شهري شباط/ فبراير ونيسان/ أبريل، لأنّه لم يكن في المخيم قوات أمنٍ شرعيةٍ مسؤولةٍ عن حفظ النظام في تلك الفترة.

واصل الوضع الأمني تدهوره في عين الحلوة في أواخر شباط/ فبراير باندلاع اشتباكاتٍ مسلحة بين مقاتلي فتح ومسلّحين إسلاميين، استخدمت فيها المدفعية الثقيلة والصواريخ ونيران القنص وكذلك القنابل اليدوية. واقع الأمر أنّ مقاتلي فتح المسلّحين وعصبة الأنصار وبلال بدر وفصائل فلسطينية أخرى شاركت في إجمالي 10 حوادث بين شهري شباط/ أبريل ونيسان/ أبريل. علاوةً على ذلك، أدّى غياب قواتٍ أمنية تحتوي تفاقم العنف إلى نشرٍ كثيفٍ للجيش اللبناني حول عين الحلوة لمنع حركة الدخول إلى المخيم والخروج منه. تبعاً لذلك، شاركت الأطراف الفاعلة في الدولة اللبنانية، كالجيش اللبناني والأمن العام من بين آخرين، بين شهري شباط/ فبراير ونيسان/ أبريل في إجمالي 13 حادثاً صُنّفت أساساً في فئتي نشر الجيش والتوقيف/الاحتجاز.

من الجدير بالذكر أنّه رداً على تزايد العنف، شُكّلت في عين الحلوة قوات أمنٍ مشتركة فلسطينية جديدة في 7 نيسان/ أبريل. لكنّ نشر القوات الجديدة قوبل بالعداء من قبل بعض الفصائل الفلسطينية مثل جماعة بلال بدر، ما أسفر عن اشتباكاتٍ مسلّحة امتدّت لستة أيام من 7 نيسان/ أبريل إلى 12 نيسان/ أبريل. بالتالي، وعلى الرغم من أنّ شهر نيسان/ أبريل شهد العدد الأقلّ من الحوادث، إلا أنّ النزاعات كانت في الواقع أكثر حدّةً وعنفاً، حيث بلغ عدد الإصابات ما مجموعه 10 ضحايا و54 جريحاً، ذُكر بأنّها نتجت عن الاشتباكات المذكورة أعلاه*.

أخيراً، من الجدير بالملاحظة أنّ 5 تحركاتٍ مُسحت في عين الحلوة بين شهري كانون الثاني/ يناير ونيسان/ أبريل، وقد حدث معظمها بعد الاشتباكات التي أصابت المخيم وشارك فيها اللاجئون الفلسطينيون الذين طالبوا بالتعويض عن الخسائر التي لحقت بهم بسبب النزاعات المسلحة.

*  ملاحظة: إنّ عدد الضحايا والجرحى هو المذكور بعد كلّ حادث، وقد تختلف الأعداد الحقيقية بمرور الوقت

 

4. خريطة رئيسية ضمن مشروع مسح النزاعات وتحليلها

 

خريطة مؤشر الحالة النزاعية

إنّ خريطة مؤشر الحالة النزاعية هي أداةٌ طورها مركز دعم لبنان بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تستند إلى "خريطة مسح النزاعات في لبنان"، وتستخدم بياناتها. من خلال استخدام خرائط شدّة المخاطر، يهدف مؤشّر الحالة النزاعية إلى تقديم لمحةٍ عامّةٍ واسعة النطاق لشدّة النزاع في لبنان وتسليط الضوء على أربعة أبعاد: النزاع المسلح والأمن واستجابة الدولة والتحرّك الشعبي. يتكوّن كل بعدٍ من عددٍ من الفئات من "خريطة المواضع الجغرافية للنزاعات في لبنان" ويسلّط الضوء على شدّة الحالات النزاعية، مقترنةً بالحوادث الممسوحة في كلّ قضاء. استكشف خرائط مؤشّر الحالة النزاعية للعام 2016 هنا.   

 

5.  إضاءاة على الأطراف الفاعلة مترجمة

  استجابة الحركة الاجتماعية لأزمة النفايات في لبنان

 beirut_madinati_0.png بيروت مدينتي

 

  حركات التضامن من أجل حقوق اللاجئين السوريين

 

  الجيش الإسرائيلي

 

 
                                                             الجيش اللبناني

 

  لجنة عائلات المخطوفين والمفقودين في لبنان

  مياومو شركة كهرباء لبنان