


العدد رقم ٦ ، مارس ٢٠١٧
عن النشرة
إنّ نشرة تحليل النزاعات، وهي جزء من مشروع تحليل النزاعات (Conflict Analysis Project)، هي عبارة عن مبادرة أطلقها مركز دعم لبنان بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ووضعها على منصة المعرفة خاصّته، أي بوابة المعرفة للمجتمع المدني. تهدف هذه النشرة إلى إتاحة المعلومات والبحوث حول النزاعات في لبنان بغية تحسين فهم أسبابها الكامنة والتأثير في عملية بلورة التدخلات ووضع السياسات. وتتضمّن هذه النشرة موادا بصرية تُركِّز على اتجاهات النزاعات الممسوحة خلال ثاني أربع أشهر من السنة. كما أنها تسلط الضوء على مروحة منتقاة من أحدث المطبوعات والمنشورات على صفحة مشروع تحليل النزاعات، بما في ذلك الأوراق، والمقالات، والتقارير، والمواد البصرية، والمحتوى التفاعلي.
تعريف النزاع
لا ينظر مركز دعم لبنان إلى العنف من منظور إطار أمني تصاحبه أعمال العنف والعدوانية، بل يتعداه ليتمسّك بموقفه القائل إنّ النزاع هو ذات طبيعة اجتماعية وسياسية. وبالتالي، يضيء المركز على الديناميات التي تحيط بمروحة واسعة من الخلافات العنيفة وغير العنيفة، بما فيها الحركات الإجتماعية مروراً بالنزاعات التي تتورّط فيها الأقليات (الإثنية أو الدينية أو الجنسية من ضمن أخرى)، بالإضافة إلى سياسات الأطراف الفاعلة المحلية أو الوطنية أو الإقليمية. إقرأ المزيد وتصفّح خريطة النزاعات التفاعلية هنا.
1. لمحةٌ عامةٌ عن الحوادث المتصلة بالنزاعات والممسوحة من كانون الثاني/يناير إلى كانون الأول/ديسمبر 2016

بالإجمال، هنالك 4605 حادثاً ممسوحاً في العام 2016، مقارنةً بـ3502 حادثاً ممسوحاً في العام 2015. يمكن نسب هذه الزيادة إلى الاتساق الأكبر في مسح مركز دعم لبنان للحوادث، حيث تنامت خريطة المواضع الجغرافية للنزاعات في لبنان مع الزمن، وتزايد وضع التقارير من قبل مسؤولي إنفاذ القانون بالنظر إلى أنشطتهم ووضع الأمن العام في البلد.
على مدى العام 2016، كشف مركز دعم لبنان ميولاً متكررة في البيانات الممسوحة:
- كانت فئة المشاجرات/الخلافات فئةً متكررةً في كثيرٍ من الحوادث المشفرة على مدى العام 2016 وبات جديراً بالملاحظة على نحوٍ متزايد أنّ مثل هذه الحوادث يجب ألّا تُهمل بوصفها نزاعاتٍ صغرى. ففي 73 بالمئة من الحالات، تطوّرت فئة المشاجرات/الخلافات المشفرة في نظامنا إلى حادث إطلاق نار، وأدّى قرابة نصفها إلى الإصابة أو الوفاة.
- غالباً ما تزامنت التقلّبات في الأعداد المذكورة في فئتي المداهمات والتوقيفات/الاحتجازات مع الزيادات المفاجئة في عمليات الجيش اللبناني التي حدثت في أعقاب الأحداث الوطنية الكبيرة التي هدّدت الأمن الوطني، مثل تفجيرات القاع.
- في العام 2016، كان هنالك ميلٌ متزايدٌ في التحرّكات الشعبية غير العنفية [احتجاجات محدودة، حركات تضامن...]. ومن أصل 463 تحرّكاً شعبياً، أفضى ثلاثة منها إلى إصابةٍ أو أكثر. وهذا تطوّرٌ إيجابي مقارنةً بالعام 2015 الذي شهد تحركاتٍ شعبيةً أقلّ عدداً (310 حوادث) ولكن أكثر كثافةً في الإصابات و/أو العنف، ما مجموعه 27 إصابة من 6 حوادث منفصلة.
- شهدنا طيلة العام 2016 انخفاضاً ملموساً في النزاعات السياسية في النصف الأخير من العام مقارنةً بالفترة الممتدة بين شهري كانون الثاني/يناير وحزيران/يونيو. في الواقع، جرى تشفير 93 حادثاً بوصفها نزاعاتٍ سياسية في الفترة عينها، في حين جرى مسح 59 حادث نزاع سياسي فقط بين شهري تموز/يوليو وكانون الأول/ ديسمبر.
بإلقاء نظرةٍ على العام 2016، من الأهمية بمكان ملاحظة أنّ شهري تموز/يوليو وآب/أغسطس شهدا على وجه الخصوص الأعداد الأكبر من الحوادث المشفرة في هذا العام. في شهر تموز/يوليو، صُنّف 215 حادثاً من أصل 532 حادثاً في فئة التوقيفات/الاحتجازات، بينما كان العدد في آب/أغسطس254 من أصل 598 حادثاً، ما يجعل العدد الكلي لهذه الحوادث 469 حادثاً في هذين الشهرين فحسب. ومن بين 469 حادث توقيف، هنالك 174 حادثاً صُنّف في فئات التجارة غير المشروعة/الإتجار غير المشروع/التهريب، وهي تتعلّق عادةً بتعاطي المخدرات وحيازة مواد ممنوعة. ومن المهم أن نأخذ بالحسبان أنّ العدد المتوسط للتوقيفات الممسوحة في الشهور العشرة الأخرى من العام 2016 بلغ قرابة 90 حادث توقيف/احتجاز شهرياً، منها 55 حادثاً تندرج أيضاً في التصنيف الثانوي للتجارة غير المشروعة.
وبالإضاءة على المواضع التي حدثت فيها غالبية حوادث العام 2016، كان في المقدمة المناطق (الأقضية) الخمسة التالية: بيروت (818 حادثاً)، بعلبك (699)، صور (405)، صيدا (285)، طرابلس (213). من الأهمية بمكان ملاحظة أنّ طبيعة هذه النزاعات تنوّعت وفق موضعها. فعلى سبيل المثال، شهدت بيروت 534 حادثاً من حوادث أعمال العنف الفردي، و134 حادث نزاعٍ سياسي، و73 حادثاً من حوادث النزاعات على السلطة والحكم، و38 حادثاً من حوادث النزاعات الحدودية (الحدود الإسرائيلية)، و20 حادثاً من حوادث النزاعات الحدودية (الحدود السورية)، و12 حادثاً من حوادث النزاعات المرتبطة بالتنمية الاجتماعية الاقتصادية، و7 حوادث من النزاعات المرتبطة بالتفرقة الاجتماعية (جميعها من التصنيفات الأولية)، في حين تفرّقت تصنيفات النزاع في بعلبك بتبايناتٍ أقل بين أنواع النزاع مع 249 حادثاً من أعمال العنف الفردي، و210 من النزاعات على السلطة والحكم، و149 من النزاعات الحدودية (الحدود السورية)، و72 من النزاعات الحدودية (الحدود الإسرائيلية)، و13 من النزاعات السياسية، و6 من النزاعات المرتبطة بالتفرقة الاجتماعية. لكنّ اللافت في الأمر هو عدم وجود نزاعاتٍ مرتبطة بالتنمية الاجتماعية الاقتصادية في بعلبك. يكشف هذا التباين في التصنيفات بين المنطقتين أنّه في حين تواجه بيروت نزاعاً أكبر فيما يتعلق بالقضايا الاجتماعية والقانونية من قبيل المظالم الاجتماعية الاقتصادية والتفرقة والسياسة، فإنّ بعلبك تواجه نزاعاً أكبر على السلطة والحكم، غالباً ما يتعلق بانعدام أمن الحدود (الإسرائيلية والسورية)، وكذلك عنفاً مسلحاً أكبر من قبل المجموعات العابرة للحدود والميليشيات المسلحة والأفراد والمجموعات العائلية التي تتحدّى سلطة الدولة. للاطلاع على مزيدٍ من التحليل المعمّق للنزاع في منطقة بعلبك، انظر الجدول الزمني لعرسال هنا والجدول الزمني لرأس بعلبك هنا.
2. تواتر النزاعات بحسب التصنيف الأولي للنزاعات (من كانون الثاني/يناير إلى كانون الأول/ديسمبر 2016)

كانت أعمال العنف الفردية هي التصنيف الأولي الأكثر تواتراً للحوادث الممسوحة في العام 2016 بـ1884 حادثاً ممسوحاً بوصفها كذلك في التصنيف الأولي. تتوافق هذه الحوادث مع الذروة في الحوادث، لاسيما التوقيفات/الاحتجازات، الممسوحة في شهري تموز/يوليو وآب/أغسطس (انظر أعلاه)، حيث شهد تواتر الحوادث المصنفة كأعمال عنفٍ فردية بوصفها تصنيفاً أولياً ارتفاعاً قياسياً بـ42 حادثاً من حوادث أعمال العنف الفردية التي جرت بتاريخ 27 تموز/يوليو. وبتحليل هذا الصعود، يمكن عزو العدد الكبير من الحوادث إلى بيروت حيث جرى 35 حادث توقيف/احتجاز بعد عمليةٍ واسعة النطاق قامت بها الشرطة لملاحقة الجناة المطلوبين وفرض تطبيق المخالفات المتعلقة بالمركبات والمرور. وعلى نحوٍ مشابه، تزامنت الارتفاعات في أشهر أيلول/سبتمبر وتشرين الثاني/نوفمبر وكانون الأول/ديسمبر مع انتشار الدوريات في المنطقة، ما أسفر عن عددٍ كبيرٍ من التوقيفات/الاحتجازات المصنّفة في فئة أعمال العنف الفردية.
أمّا المرتبة الثانية للتصنيفات المشفّرة الأكثر تواتراً، فقد شغلتها فئة النزاعات الحدودية (الحدود الإسرائيلية) بـ1190 حادثاً مسجلاً طيلة العام 2016. وقد سُجّلت النزاعات الحدودية المتعلقة بإسرائيل باتساق طيلة العام، لكنّ السبب في ارتفاع أعدادها، مثلما حدث بتاريخ 23 تموز/يوليو، يعود إلى انتهاكات المجال الجوي من قبل الجيش الإسرائيلي في مواضع متعددة في لبنان. وسُجّل كل موضعٍ خرقته طائرة أو طائرة من دون طيار بوصفه حادثاً مستقلاً، وبالتالي يمكن ظهور 17 حادثاً من انتهاكات المجال الجوي في يومٍ واحد كما حصل بتاريخ 23 - 7 -2016.
كذلك، مُسحت النزاعات على السلطة والحكم 646 مرةً في العام 2016 في كافّة أرجاء مناطق الدولة. وفي حين ظهر قليلٌ من الارتفاعات الطفيفة في هذه الفئة، إلا أنّ أياً منها لم يُلحظ بوصفه شذوذاً. والنزاعات على السلطة والحكم هي التصنيف الأكثر اتساقاً من بين تصنيفاتنا، بحوادث شُفّرت بانتظامٍ من دون تركّزٍ في محافظةٍ أو قضاء.
تشغل النزاعات الحدودية (الحدود السورية) المرتبة الرابعة في التصنيفات الأكثر تواتراً في العام 2016، حيث بلغ عددها 453 حادثاً. بالنسبة إلى هذا التصنيف الأوّلي، كان هنالك ارتفاعٌ بتاريخ 28 تموز/يوليو بـ18 حادثاً منفصلاً أعقبت تفجيرات القاع مباشرةً. وقد صُنّف 7 حوادث منها كمداهمات، و6 كتوقيفات/احتجازات، و4 كنشر قوات أمنية/عسكرية، و1 كتفكيك متفجرات/مفخّخات. يمكن أن تُعزى هذه المداهمات والتوقيفات/الاحتجازات ونشر قوات أمنية/عسكرية إلى عمليةٍ واسعة النطاق قام بها الجيش اللبناني واستهدفت مخيمات اللاجئين السوريين شرق لبنان، لاسيما في منطقتي مرجعيون وبعلبك في 28 حزيران/يونيو والأيام التي أعقبته. ففي إحدى الحوادث المسجلة، على سبيل المثال، ألقت دورية للجيش اللبناني القبض على 124 سورياً بتهمة الدخول غير الشرعي في مخيم ببنين للاجئين. (للمزيد حول اللاجئين السوريين، راجع تقاريرنا المتعلقة بتأثير السياسات اللبنانية على حياة اللاجئين السوريين اليومية ـ الدخول والإقامة، سبل العيش، الحصول على الرعاية الصحية ـ وموجز السياسات القائم على نتائج بحثية).
كان عدد حوادث النزاعات السياسية مشابهاً لعدد حوادث النزاعات الحدودية المتعلقة بسوريا، بمجموع 391 حادثاً في تقويم العام 2016. وكما يظهر في المادة البصرية، ارتفعت الحوادث في هذه الفئة بتاريخ 31 تشرين الأول/أكتوبر مع تحشدات المدنيين في أرجاء البلد تأييداً لانتخاب الرئيس عون. جرت هذه التحركات الشعبية الاحتفالية في جبيل وزحلة وسقي عين الحدث وعلمان الشوف والهرمل والبترون والمنيارة والأشرفية ورأس المتن ومرجعيون ومجدل الكورة ومجدل عكار. تشمل النزاعات السياسية الأخرى في العام 2016 قضايا تتعلق بالنقل العام وأزمة إدارة النفايات ومحاسبة الحكومة والشفافية، والتغيّرات في خدمات الأونروا والمساعدات المقدّمة للفلسطينيين اللاجئين/المدنيين، من بين نزاعاتٍ أخرى.
كما أنّ النزاعات المرتبطة بالتفرقة الاجتماعية شُفّرت 45 مرةً في العام 2016، وشغلت المرتبة الثانية في الفئة الأقل تكراراً. في يومي 27 و28 شباط/فبراير، سُجّلت 8 حوادث من النزاعات المرتبطة بالتفرقة الاجتماعية، وهي الأعلى في العام 2016، على الرغم من أهمية أن نلاحظ هنا أنّ مثل هذه النزاعات المرتبطة بالتفرقة الاجتماعية تُشفّر في كثيرٍ من الأحيان بوصفها تصنيفاً ثانوياً وفق منهجية البحث الخاصة بمركز دعم لبنان (اقرأ المزيد حول هذه المنهجية في القسم أدناه). وعلى الرغم من ذلك، تزامن هذا الارتفاع مع التحركات الشعبية لمؤيّدي حزب الله الذين أغلقوا طريق الشويفات ـ كفر شيما احتجاجاً على مشهدٍ هزلي يسخر من زعيم حزب الله السيد حسن نصر الله،عرضه تلفزيون إم بي سي MBC.
أخيراً، كانت النزاعات المرتبطة بالتفرقة الاجتماعية الاقتصادية هي التصنيف المشفّر الأقل تواتراً، حيث بلغ مجموع حوادثه الممسوحة 18 حادثاً. وعلى نحوٍ مشابهٍ لما ذُكر آنفاً، كان الأسبوع الممتد بين 20 و29 تموز/يوليو هو الفترة الأشد تركّزاً لهذا التصنيف، بـ8 حوادث ممسوحة لهذا الإطار الزمني الوجيز. تتعلّق كافّة هذه الحوادث بتجمّع العمال المتعاقدين في تحركاتٍ شعبيةٍ ضدّ أرباب عملهم، شركة كهرباء لبنان، في مناطق بيروت وصور وصيدا. لقراءة المزيد حول نزاع شركة كهرباء لبنان، راجع الجدول الزمني الخاص بنا.
3. استعراض 2016، سنة من النزاعات: العدد الإجمالي للحوادث الممسوحة في العام 2016 مع الفئات الثلاث الأولية والثانوية الأعلى

يسلّط هذا الرسم البياني لأكثر فئات النزاع مسحاً في أرجاء لبنان الضوء على الفئات الثلاث الأولية والثانوية الأعلى في العام 2016. كافة حوادث النزاع الممسوحة على خريطة المواضع الجغرافية للنزاعات في لبنان قابلة لأن تتخذ شكل فئات وتصنيفاتٍ أولية وثانوية (اقرأ المزيد حول تصنيفاتنا هنا) اعتماداً على تعقيد الحادث واعتماداً على منهجية التشفير لدى مركز دعم لبنان.
هنالك بالإجمال 31 فئة للنزاع السياسي الاجتماعي في نظام تشفير مركز دعم لبنان، ومن ضمنها تخزين/تهريب السلاح، الضربات الجوية، الاعتداءات، النزاعات/الاشتباكات المسلحة، نشر قوات أمنية/عسكرية، المدفعية الثقيلة [بما في ذلك الهجمات الصاروخية]، المداهمات، السطو/التعدي على ممتلكات الغير، انتهاك/اختراق الحدود البحرية، إطلاق النار. عندما يندرج حادثٌ في أكثر من فئةٍ واحدة، فذلك لأنّ أكثر من نمط نزاعٍ يظهر في الحادث. فعلى سبيل المثال، عند وجود خلافٍ بين أفرادٍ يتحوّل إلى إطلاق نار، يظهر الحادث في الفئة الأولية مشاجرة/خلاف وفي الفئة الثانوية إطلاق نار. في هذه الحالة، يُعيّن الترتيب الزمني فئات الحادث. وفي حالاتٍ أخرى، يسمح تأثير فئة محددة واتساعها وظهورها بتثقيلها الترتيب الزمني لحادثٍ عبر نظام التثقيل. ففئةٌ من قبيل فئة التحركات الشعبية [الاحتجاجات المحدودة، حركات التضامن...]، مثلاً، تكون دائماً بحكم نظام التثقيل فئةً أولية بسبب آثارها الاجتماعية السياسية ولتأثير التحركات الشعبية مثل الاحتجاجات والاعتصامات والإضرابات في المجتمع اللبناني. ولنكون أكثر تحديداً، عندما يوجد احتجاجٌ يتمحور حول أزمة إدارة النفايات وتُنشر قوات الأمن أثناءه، يُشفّر الحادث بوصفه تحركاً شعبياً [احتجاجاً محدوداً، حركة تضامن...] ضمن فئةٍ أولية، وضمن فئةٍ ثانوية بوصفه نشر قواتٍ أمنيةٍ/عسكرية. تُعيّن فئات الحادث هنا بنظام التثقيل الخاص بمركز دعم لبنان.
في المادة البصرية أعلاه، يُصنّف ثُلثا الحوادث تقريباً (3014 حادثاً)، من أصل 4627 حادثاً ممسوحاً في العام 2016، في فئةٍ أولية بوصفها إمّا حوادث توقيف/احتجاز (1614) أو انتهاكاً للمجال الجوي (937) أو تحركاً شعبياً [احتجاجاً محدوداً، حركة تضامن...] (463). وفي حين تعرض منطقة بيروت التركّز الأكبر للتوقيفات والتحركات الشعبية، فمن الأهمية بمكانٍ ملاحظة أنّ حوادث النزاعات مبعثرة في أرجاء لبنان. وإذا أخذنا بالحسبان الفئة الثانوية، هنالك 148 حادث تجارةٍ غير مشروعة، شُفّرت في كثيرٍ من الأحيان مع التوقيف في الفئة الأولية أكثر من تشفيرها في فئة التحركات الشعبية.
في العام 2015، أظهرت خريطة النزاعات الخاصة بمركز دعم لبنان انتهاكات المجال الجوي (1162 حادثاً)، توقيف/احتجاز (779)، تحرك شعبي [احتجاج محدود، حركة تضامن...] (295)، إطلاق نار (188)، مداهمة (168)، مدفعية ثقيلة (165)، بوصفها أعلى ست فئات أولية ممسوحة لذلك العام. وللإيجاز، كانت أعلى ست فئات أولية ممسوحة للعام 2016 كما يلي: توقيف/احتجاز (1614)، انتهاكات المجال الجوي (937)، تحرّك شعبي (463)، مداهمة(279)، مشاجرة/خلاف (247)، مدفعية ثقيلة (176). تُظهر خريطة هذا العام للحوادث المُشفّرة مقارنةٌ بالخريطة في العام 2015 أنّ فئة إطلاق النار سقطت من أعلى ست فئات أولية ممسوحة وحلّت محلّها فئة مشاجرة/خلاف. وبمقارنة العامين، شهدت فئة المداهمة الطفرة الأكبر في الحوادث بزيادةٍ مقدارها 66 بالمئة، في حين أنّ الفئة الوحيدة التي شهدت انخفاضاً هي انتهاكات المجال الجوي، حيث انخفضت بقرابة 19 بالمئة منذ العام الماضي.
وبإلقاء نظرةٍ متفحّصة على الحوادث المدرجة في فئة مداهمة، لم تكن زيادة الـ66 بالمئة في هذه الفئة مقارنةً بالعام 2015 مفاجئةً؛ فاستجابةً لتفجيرات القاع في أواخر حزيران/يونيو، ردّت الدولة بزيادة المداهمات في أرجاء البلد مستهدفةً النشاط الإرهابي (انظر الإضاءة البصرية على تفجيرات القاع أدناه). وقد أدّت حملة الدولة على اللاجئين السوريين داخل البلد، وكذلك على اللبنانيين ومدنيين آخرين مشتبهين بالارتباط بمنظمةٍ إرهابية، إلى 42 مداهمة في شهر تموز/يوليو و32 مداهمة في شهر آب/أغسطس. وإذا دمجنا الأرقام، نجد أنّ عدد المداهمات الممسوحة في شهري حزيران/يونيو وتموز/يوليو وصل إلى أكثر من ربع المجموع الكليّ للمداهمات المسجّلة في العام 2016[U1] . ومن بين الحوادث الـ74، صُنّف 36 منها ضمن التصنيف الأولي أو الثانوي بوصفها نزاعاً حدودياً (الحدود السورية)، وصُنّف 29 منها أيضاً بوصفها نزاعاتٍ مرتبطة بالتفرقة الاجتماعية، ما يشير إلى أنّ كثيراً من المداهمات التي جرت في مخيمات اللاجئين السوريين لها طابع تفريقي. وعلى الرغم من ذلك، من المهم أيضاً ملاحظة أنّه من بين 74 مداهمة في حزيران/يونيو وتموز/يوليو، صُنّفت 21 مداهمة كذلك بوصفها نزاعاً مرتبطاً بالسلطة والحكم ضمن التصنيف الأولي أو الثانوي. رُبطت غالبية هذه الحوادث بنشاطٍ إرهابي مؤكّدٍ أو مشتبهٍ به. علاوةً على ذلك، هنالك من بين الـ279 مداهمة ممسوحة (الفئة الأولية) 218 مداهمة نفّذها الجيش اللبناني (بما في ذلك مخابرات الجيش)، و51 مداهمة نفّذتها قوى الأمن الداخلي (بما في ذلك أيضاً مخابرات قوى الأمن الداخلي)، و6 مداهمات نفّذها الأمن العام، ومداهمتان نفّذهما أمن الدولة واثنتان نفّذتهما الجمارك اللبنانية.
4. إضاءة على: استعراض سنة
ظهرت المواد البصرية الثلاث التالية المعنونة بـ"فاعلي أنماط النزاع الأكثر مسحاً وفئاتهم المطابقة" و"إضاءة على تفجيرات القاع" و"إضاءة على التحركات الشعبية الممسوحة" في نشرات تحليل النزاع الخاصة بمركز دعم لبنان للعام 2016 بوصفها "إضاءةً على" ميول النزاع أو مناسباته. ثمّة وصفٌ بصري موجز لكلّ مادة بصريةٍ أدناه وقد نوقشت بعمقٍ أكبر في النشرات المتعلقة بها.

تركّز المادة البصرية أعلاه والتي ظهرت في العدد الثالث من نشرة تحليل النزاعات الخاصة بمركز دعم لبنان على أعلى ستة فاعلين ممسوحين في حوادث النزاعات وتسلّط الضوء على مشاركتهم في أعلى ست فئات نزاع مطابقة في الأشهر من كانون الثاني/يناير إلى نيسان/أبريل 2016. علاوةً على ذلك، تسلط المادة البصرية الضوء على مستويات نشاط الفاعلين الرسميين والمدنيين/اللاجئين. اقرأ المزيد عن ذلك هنا.

تتتبع المادة البصرية أعلاه والتي ظهرت في العدد الرابع من نشرة تحليل النزاعات الخاصة بمركز دعم لبنان أحداث تفجيرات القاع التي حدثت بتاريخ 27 تموز/يوليو 2016. تشير المادة البصرية أيضاً إلى ردّ الدولة اللبنانية على التفجيرات من خلال عمليات المداهمة وحظر التجول في أماكن إقامة اللاجئين السوريين في منطقة القاع ورأس بعلبك. اقرأ المزيد حول هذا الأمر هنا، ولقراءة المزيد حول اصطدامات رأس بعلبك الجارية، انظر الجدول الزمني الخاص بنا.

هذه الإضاءة الأخيرة لمادةٍ بصرية التي ظهرت في العدد الخامس من نشرة تحليل النزاعات الخاصة بمركز دعم لبنان الصادر في كانون الثاني/يناير 2017 تُكبّر التحركات الشعبية الممسوحة في الثلث الأخير من العام 2016. تسلّط النشرة الضوء بصورةٍ خاصةٍ على أعلى ستة أسباب أثارت التحركات الشعبية بين شهري أيلول/سبتمبر وكانون الأول/ديسمبر. اقرأ المزيد حول هذا الأمر هنا.